ar العربية fr Français

نقطة نظام.. الساكنة المسؤول الأول عن حافلات القنيطرة المهترئة.. والمزايدات السياسية لن تحل المعضلة

54

في جريدة أخبار الفجر المغربية ، كتبنا مقالات عدة عن النقل بالقنيطرة وركزنا كثيرا على حافلات الكرامة لما تشهده من حالة متردية ، ميكانيكيا وخارجيا…

كنا سباقين لنشر المحاور العريضة لخطة تحسين وضعية النقل بالمدن والحرص على الحفاظ على الحالة الجيدة للحافلات.

أجرينا حوارات واستقينا اراء الساكنة المتباينة حول من المسؤول عن الوضعية المزرية لحافلات الكرامة…

تتبعنا عن كثب ورصدنا بالعين المجردة سلوكيات الساكنة وتعاملها مع الحافلات…لنستنتج في الأخير أن شركة الكرامة تتحمل المسؤولية في النقاط التالية :

النقص النسبي في عدد الحافلات.

طول مدة انتظار الزبائن في المحطات.

سلوكيات فجة لبعض المراقبين وتعاملهم السلبي مع الركاب.

استفزاز بعض السائقين للساكنة ، بعدم التوقف في المحطات رغم وجود أماكن شاغرة بالحافلة.

في حين تتحمل الساكنة المسؤولية الكبرى عن الحالة ” الكارثة ” للحافلات ، من خلال التكسير ، تخريب الكراسي ، الإصرار على الصعود رغم الإمتلاء الكلي للحافلة ، الاعتداء على السائقين ..بالإضافة إلى امتهان النشل والسرقات.

إلا أنه وللأمانة منذ اعتماد خطة أمنية ثلاثية بين البلدية ، الشركة ورجال الشرطة..بدأنا نلاحظ تحسن نسبي في خدمات الحافلة على الأقل لم نعد نرى الإزدحام الشديد بفضل صعود رجال الشرطة وتواجدهم في مختلف المحطات..الشيء الذي ردع النشالين الذي كانو يمارسون هواية ” طواف المدينة ” على مثن الحافلة ومن دون أي تأدية للتذاكر.

كما أن حالات تكسير الزجاج قلت مقارنة مع ما سبق.

العودة لملف النقل مرة أخرى ، له سببان الأول موضوعي والثاني ذاتي مقارنتي مع مدينة أخرى.

السبب الموضوعي..ملف النقل والمزايدة السياسية :

وأنت تتابع عن كثب الصفحات التي تتناول موضوع النقل ستجد جلها يحمل المسؤولية كل المسؤولية للمجلس البلدي ولشركة الكرامة.

وحينما تدقق أكثر فأكثر ستجد أن الحسابات السياسية حاضرة بقوة لتصريف مواقف حزبية معارضة للحزب المسير بالجماعة الترابية للقنيطرة ، والوقفات الإحتجاجية خير دليل حيث تهيمن عليها القبعات السياسية…في الوقت الذي من المفترض أن يقارب قطاع النقل بمقاربة مدنية موضوعية بعيدا عن لغة الشد والجذب.

العامل الذاتي المقارنتي   :

قبل 3 أيام كنت في مدينة مكناس” التاريخية العريقة ” وانبهرت بجمالية الحافلات والتنظيم الداخلي بها حيث يشعر الراكب بارتياح كبير ناتج عن غياب الازدحام والتعامل الراقي لموظفي الحافلات.

دخلت في حوارات مع شباب مكناسي ، أكدوا لي أن سر جودة الخدمة مرده سلوك الساكنة المكناسية المتسم باللباقة و ” الصواب “.

فتحت النقاش مع أصدقاء قنيطريين ليجيبوا بدون تردد ، الساكنة القنيطرية للأسف بنسبة كبيرة تتسم بنوع من الفوضوية والتشرميل في صفوف المراهقين والشباب.

 بالإضافة إلى سلوك الساكنة هناك عامل اخر مسؤول عن تردي وضعية الحافلات وغيرها ، يتعلق الأمر بالكثافة السكنية فمدينتي سلا وفاس يحتلان الرتبة الأولى في الإجرام والتخريب بسبب ارتفاع الكثافة السكانية داخل مساحات ليست بالكبيرة.

                                                      أشرف طانطو ، أخبار الفجر المغربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>