وعبر أقارب يونس أبو يعقوب (22 عاما) عن شعورهم بالصدمة والغضب الأحد بعد أن عرفوا بضلوعه المزعوم في هجوم برشلونة بسيارة فان إضافة إلى شقيقه واثنين من أبناء عمه وجميعهم ينحدرون من بلدة مريرت الصغيرة بالمغرب.

وكان أبو يعقوب واحدا من 12 مشتبها بهم في الهجوم الذي وقع الخميس في شارع لاس رامبلاس أشهر شوارع مدينة برشلونة الإسبانية حيث دهست سيارة فان حشودا من السائحين والسكان المحليين مما أسفر عن مقتل 13 شخصا.

أما شقيقه الحسيني وابنا عمه محمد وعمر هشامي فقد كانوا من بين خمسة أشخاص قتلتهم الشرطة أثناء هجوم آخر وقع في وقت مبكر من الجمعة في مدينة كامبريلس الساحلية في كتالونيا الواقعة إلى الجنوب من برشلونة.

وتقول وسائل إعلام إسبانية إن السلطات تعتقد أن يونس أبو يعقوب قاد السيارة الفان على الرغم من أن شرطة كتالونيا لا تستطيع أن تؤكد هوية الشخص الذي كان يقودها. وتطارد الشرطة أبو يعقوب في كتالونيا وعلى الحدود مع فرنسا.

  ويقول أقارب في مريرت الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة الرباط إن آخر مرة رأوا فيها يونس ومحمد عندما وصلا في زيارة قصيرة مفاجئة في مارس آذار.

وقالت واحدة من بنات عم يونس طلبت عدم نشر اسمها “فتحت الباب ورأيت يونس ومحمد. لم يعرف أحد من العائلة بقدومهما. كانت هذه آخر مرة رأيت فيها الاثنين”.

وأضافت أن محمد كان الأكثر تزمتا بعد أن كان يرتاد الملاهي الليلية ويتعاطى المواد الكحولية قبل أن يتغير سلوكه منذ نحو ثلاث سنوات. وأنحت عليه باللوم في التأثير على يونس.

وقالت “حتى العام الماضي كان يونس طبيعيا لكن عندما زارنا في وقت سابق من العام الحالي رفض مصافحتنا مثل محمد”.

ومضت تقول “دخل يونس واغتسل وذهب لأداء صلاة الجمعة في المسجد القريب وتناولنا جميعا طعام الغداء… بعد ذلك سافرنا معا إلى عدة أماكن في البلاد لحضور مناسبات عائلية مثل حفلات الزفاف وكانت الأمور طبيعية”.

وقالت شريفة هشامي جدة الاثنين “أريد أن أموت. لا أستطيع أن أصدق ذلك”.

ومريرت بلدة فقيرة ونائية وكثير من السكان هاجروا إلى أوروبا. ويبدو مشهد السيارات التي تحمل لوحات معدنية أوروبية تخص أفراد عائلات عادوا لقضاء عطلة الصيف أمرا معتادا في شوارع المدينة.

وطبقا لفاطمة أبو يعقوب عمة يونس فإن يونس سافر إلى إسبانيا عام 1999 بعد عام من سفر والده عمر أبو يعقوب حيث انتقل إلى هناك من المغرب بحرا باستخدام القارب. وتقول فاطمة إن عمر يعمل في صناعة الخشب في إسبانيا وكان يعمل في فرنسا العام الماضي.

  وقالت فاطمة “لا أشعر بأي تعاطف مع يونس حتى لو أمسكوا به وقتلوه”. وأضافت “أخشى على أخي… والده… وأمه التي لا تقرأ ولا تكتب ولا حتى تتحدث العربية أو الإسبانية”. ومضت تقول “هؤلاء الأولاد استغلوا أمية والديهم”.

وتعتقد فاطمة أن يونس والآخرين ربما جرى تلقينهم التشدد على يد عبد الباقي السطي وهو إمام مسجد ببلدة ريبوي الإسبانية. وقال مسؤول بالبلدة إن السطي غادر ريبوي قبل يومين من الهجوم.

وقالت فاطمة “هؤلاء الصبية لا يستطيعون حتى قراءة العربية… أيا ما كان السبب في تحولهم فقد حدث في أوروبا وليس هنا”.

وعبر أقارب اثنين آخرين من المغاربة المشتبه بهم في هجوم برشلونة وهما موسى وإدريس أوكبير عن الذهول لضلوعهم في الهجوم وقالوا إنهم كانوا يتوقعون انضمام موسى إليهم أثناء عطلة الصيف في المغرب.

كان موسى (17 عاما) من بين من قتلوا بالرصاص في كامبريلس في حين اعتقل إدريس. وكان الاثنان يقيمان في ريبوي.

وقال اخلف أوكبير وهو ابن عم الاثنين متحدثا عبر الهاتف من ملوية على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي الرباط “كانت الأسرة تستعد لحفل زفاف لكننا ألغينا الحفل بعد سماع الأنباء”.