ar العربية fr Français

كيف يمكن تجاوز صعوبات الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمعات العربية؟

أحد مراكز تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة في مصرمصدر 

يشير أول تقرير عالمي بشأن الإعاقة، شارك في إعداده كل من منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وصدر نهاية العام 2012، إلى أن أكثر من مليار نسمة في العالم يعانون من شكل ما من أشكال العجز.

التقرير أوضح كذلك أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم أقل حظاً من غيرهم فيما يتعلق بالحالة الصحية والإنجازات التعليمية وفرص العمل، كما أنهم أكثر فقراً مقارنة بغيرهم، وذلك نتيجة نقص الخدمات المتاحة لهم والعقبات الكثيرة التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

وينظر التقرير إلى العجز كقضية من قضايا حقوق الإنسان، وذلك لأن سبب الإعاقة، وفقا لما جاء فيه، لا يكمن في أجسام المعوقين فقط، بل في المجتمع أيضاً.

ويرى أنه من الممكن تذليل تلك العقبات بتحقيق تعاون ما بين الحكومات والمنظمات المدنية والمهنيين والأفراد ذوي الأعاقة وأسرهم.

أما في الدول العربية فتشير بعض الإحصاءات إلى أن نسبة انتشار الإعاقة فيها تتراوح ما بين 0.4 و 4.9 في المائة من مجموع السكان.

وفي السنوات الأخيرة زادت أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة لأسباب كثيرة، من بينها الحروب في المنطقة، وظهرت صور جديدة من الإعاقات، مثل مرض التوحد، إضافة إلى الإعاقات الذهنية والسمعية والبصرية، نتيجة لعوامل وراثية من أحد الوالدين، أو نتيجة لأخطاء طبية أو حوادث معينة.

وعند المقارنة فإن الأشخاص ذوي الإعاقة يعيشون بشكل طبيعي في الدول المتقدمة التي تنظر إلى الإعاقة على أنها تعطل وظيفة من وظائف الجسم، لكن لا تمنع صاحبها من ممارسة حياته الطبيعية وتقديم الخدمات في المجتمع.

بينما من الشائع في معظم المجتمعات العربية النظر إلى المعاق على أنه شخص يستحق العطف، وليس له قدرة على ممارسة حياته الطبيعية، ووفقا لهذا المفهوم تواجه هذه الفئة إهمالا في المشاركة الطبيعية في مجتمعاتها، وصعوبات جمة خاصة في التعليم والتوظيف وتوفير الرعاية الصحية اللازمة.

ففي التعليم يعاني المعاقون بسبب قلّة عدد المدارس الخاصة بهم وحصرهم في أنواع معينة من الدراسات مثل الدراسات الإسلامية والموسيقية والعربية.

ونظرا لطبيعة الشهادات التي يحصلون عليها فإنهم يجدون صعوبة في دمجهم داخل سوق العمل، كما أنهم يعدون من الفئات الاجتماعية التي تتعرض للتهميش في العديد من الأماكن، خاصة في القرى والأرياف والمناطق الفقيرة.

ونظرا لكل هذه الصعوبات التي يواجهها الأفراد ذوي الأعاقة في الدول العربية، أطلقت بي بي سي عربي مبادرة باسم “حلق عاليا”، هي الأولى من نوعها في المنطقة، تمنح المشاركين فيها من الصحفيين والإعلاميين العرب من ذوي الإعاقة فرصة لاكتساب مهارات أوسع تناسب احتياجات صناعة الإعلام في الوقت الحالي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

رأي

الرياضة

الأرصاد الجوية

Météo Kenitra © meteocity.com

قناتنا باليوتوب

Flickr