ar العربية fr Français

جدل في مصر بشأن تصدير القطط والكلاب

تظل الشكوك تساور نشطاء يتخوفون أن تتم عمليات التصدير لدول تنتهك حقوق الحيوان

“تتحمل الحكومة مسؤولية الحيوانات في مصر مثلما تتحمل مسؤوليتها عن الإنسان المصري” هكذا جاءتني كلمات عبدالرحمن يوسف الناشط في مجال حقوق الحيوان. كانت كلماته تحمل شحنة كبيرة من الغضب.

وأطلق أنصار حقوق الحيوان في مصر حملة احتجاج على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بعد ورود تقارير تتحدث عن تصدير الآلاف من الكلاب والقطط المصرية للخارج. ويشتبه النشطاء في أن تلك الحيوانات قد تذهب إلى دول تتعرض فيها للتعذيب أو الذبح بغرض الأكل.

ويضيف عبدالرحمن “من وجهة نظر دينية وإنسانية وأخلاقية، كيف يمكننا أن نتحمل مسؤولية إرسال تلك الحيوانات البريئة إلى دول قد تسلخ فيها وهي حية أو تصبح طعاما على مائدة البعض؟!”.

ويدير عبد الرحمن وخطيبته إنجي طارق “الجمعية المصرية لإنقاذ الحيوان” وهي جمعية خيرية تعنى بإنقاذ المئات من الكلاب التي تتعرض لسوء المعاملة في الشارع.

عبدالرحمن يوسف الناشط في مجال حقوق الحيوان

نشطاء حقوق الحيوان يحتجون

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالوسوم الغاضبة بالعربية والإنجليزية التي أطلقها الناشطون في مجال حقوق الحيوان والتي تدعو لوقف تصدير القطط والكلاب من مصر.

وكانت صحف مصرية نقلت عن وزارة الزراعة قولها إنها وافقت على تصدير 4100 كلب وقطة من سلالات مختلفة إلى عدد من دول العالم. ودعا بعض النشطاء لتنظيم وقفات احتجاجية كي تصل أصواتهم إلى الدولة بل وحتى للمجتمع الدولي المعني بحقوق الحيوان.

وفي حديث لبي بي سي قال حامد عبدالدائم المتحدث باسم وزارة الزراعة إن الوزارة لا تصدر ولا تستورد وأن دورها ينحصر فقط في الكشف الصحي علي الحيوانات التي تسافر عبر المطارات المختلفة برفقة أصحابها.

وأضاف عبدالدائم “المُصَدِر لهذه الحيوانات لا يذكر اسم الدولة التي سيصدر لها الحيوانات أو ما الذي ستفعله تلك الدولة بالحيوانات، ولا توجد قوانين تجرم عملية تصدير الحيوانات للخارج.”

كلاب

نص الدستور

لكن عبدالرحمن يوسف اعتبر مثل هذه التصريحات مقلقة أكثر منها مقنعة، وقال “لا يمكن للحكومة أن تترك مصير الحيوانات في أيدي شركات خاصة. من حق الدولة أن تسأل وتمنع أي انتهاكات بحق الحيوانات، لأن هذا يضر بسمعة مصر، في النهاية الأمر، هذه حيوانات مصرية خرجت من مصر وقد تذهب إلى دول تلقى فيها مصيرا مؤلما.”

وتتفق معه خطيبته إنجي طارق نائب رئيس الجمعية الخيرية وتتساءل “من يعطي حق لأي شركة أن تجمع الكلاب الضالة في شوارع مصر لتصدرها. هل يمكن مثلا أن نجمع الأطفال المتشردين في الشوارع ونصدرهم للخارج لمجرد أنهم لم يجدوا من يرعاهم؟!”

وسرعان ما تنخرط إنجي في نوبة من البكاء وتقول “لن أستطيع أن أنام أو أن أعيش إذا ثبت تعرض هذه الحيوانات للتعذيب أو الذبح وأنا هنا عاجزة عن منع حدوث ذلك.”

نجي طارق نائب رئيس الجمعية الخيرية

وتنص المادة 45 من الدستور المصري على أن الدولة ملتزمة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية. ويحظر التعدى عليها، أوتلويثها، أواستخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق كل مواطن فى التمتع بها مكفول، كما تكفل الدولة حماية وتنمية المساحة الخضراء في الحضر، والحفاظ على الثروه النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للإنقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

محمد صلاح يتدخل

رد الدولة

التقينا د.أحمد عبدالكريم رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطري الذي نفى إرسال أي حيوان لدول تعرف بتناول القطط والكلاب. وقال إن التصدير هو بالأحرى تسفير للحيوانات إما برفقة أصحابها أو للحاق بهم بواسطة شركات شحن.

كلاب

وأضاف :”منذ بداية العام غادر البلاد نحو ثلاثة آلاف كلب أو أكثر قليلا برفقة أصحابهم. أما الكلاب التي لحقت بأصحابها عن طريق شركات شحن فوصل عددها إلى 567 كلبا منذ يناير/كانون ثاني الماضي وحتى الآن. كما أن العدد الأكبر من المجموعة التي سافرت عن طريق شركات ذهب إلى العراق بالإضافة إلى البحرين وعمان والسعودية وبريطانيا وكندا والإمارات والكويت.” وأوضح أن كل ما أثير من ضجة حول هذا الأمر لا يستند إلى معلومات دقيقة بل اعتمد على القيل والقال.

وتظل الشكوك تساور نشطاء مثل انجي وعبدالرحمن اللذين يتخوفان من أن تتم عمليات التصدير لدول تنتهك حقوق الحيوان من دون أن يدري أحد. لكن الدولة تؤكد أن كل ما تم تداوله من روايات في هذا الشأن ما هو إلا محض شائعات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

رأي

الرياضة

الأرصاد الجوية

Météo Kenitra © meteocity.com

قناتنا باليوتوب

Flickr