ar العربية fr Français

احترام الاختلاف والسلام والتآخي بين الأديان رسالة بابا الفاتيكان إلى العالم

الأربعاء 2018/12/26
نداء من الفاتيكان إلى العالم

الفاتيكان – ضمّن بابا الفاتيكان فرنسيس الأول الثلاثاء في رسالته إلى المدينة والعالم بمناسبة عيد الميلاد دعوة موجهة ليس إلى المسيحيين فقط بل إلى كل العالم من أجل قبول الرأي المختلف واحترام اختلاف الثقافات والديانات والسلام.

وأطلق بابا الفاتيكان فرنسيس الأول نداء عالميا من أجل “الإخاء” في رسالة “أوربي إيتوربي” (إلى المدينة والعالم) التقليدية بمناسبة عيد الميلاد (كريسماس).

ووجّه البابا رسالته التقليدية (إلى المدينة والعالم) أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس من الشرفة نفسها التي أطلّ منها للمرة الأولى بعد وقت قصير من اختياره للباباوية في 13 مارس 2013.

وقال البابا فرنسيس “ما هي الرسالة العالمية للكريسماس؟ هي أن الرب هو أب جيد وأننا جميعا إخوة وأخوات”. وأضاف بالقول “هذه الحقيقة هي أساس نظرة المسيحية للبشرية… لهذا السبب، فإن أمنيتي لعيد ميلاد سعيد هي رغبة في الأخوَّة”.

وتحدث بابا الفاتيكان عن “الإخاء بين الأشخاص من كل أمة وثقافة… الأخوة بين أصحاب الأفكار المختلفة… والأخوة بين الأشخاص من مختلف الأديان”.

وأشار البابا، وهو أول بابا للفاتيكان من أميركا اللاتينية، إلى الاستقطاب في ما يتعلق بقضية المهاجرين قائلا إن الرب يريد “الحب والقبول والاحترام لإنسانيتنا الفقيرة التي نشترك فيها جميعا في شكل أعراق ولغات وثقافات مختلفة”. وقال “اختلافاتنا إذن ليست نقمة أو خطرا بل مصدرا للخصب”.

وحث البابا فرنسيس في رسالته على النظر للاختلافات كمصدر للخصب لا الخطر، داعيا إلى المصالحة في المناطق التي تمزّقها الصراعات.

Thumbnail

في رسالته دعا البابا إلى “الأخوة بين أصحاب الأفكار المختلفة الذين يمكنهم احترام بعضهم البعض والاستماع لبعضهم البعض”، في إشارة على ما يبدو إلى المناخ السياسي المتوتر في العديد من الدول.

ودعا البابا (82 عاما) إلى استئناف الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل “خوض رحلة سلام يمكن أن تضع حدا للصراع الذي يمزق، منذ أكثر من 70 عاما، أرضا اختارها الرب لإظهار وجهه الذي يمثّل الحب”. كما حثّ المجتمع الدولي على العمل في سبيل إيجاد حل سياسي في سوريا، وقال إنه يأمل في أن تجلب هدنة في الحرب الأهلية اليمنية الراحة للسكان الذين أنهكتهم المجاعة والعنف.

واستطرد البابا فرنسيس داعيا إلى السلام والمصالحة في أفريقيا وشبه الجزيرة الكورية وأوكرانيا وفنزويلا ونيكاراغوا.

كما أعرب عن انشغاله بحال الأقليات المسيحية المضطهدة والشعوب الواقعة ضحية “لأشكال الاستعمار الأيديولوجي والثقافي والاقتصادي” أو التي تفتقر إلى الطعام والحصول على الرعاية الصحية والتعليم. وأبدى البابا فرنسيس تعاطفا مع مسيحيي أوكرانيا، داعيا إلى عودة السلام إلى المنطقة. وقال الحبر الأعظم “أتعاطف مع مسيحيي المنطقة”، في وقت ندّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقيام كنيسة أرثوذوكسية مستقلّة عن موسكو في أوكرانيا.

ويتم إطلاق رسالة “للمدينة والعالم” في عيدي الميلاد والفصح، وعقب انتخاب بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية.

ووفقا للكنيسة الكاثوليكية، تقدّم الرسالة أيضا عفوا عن الخطايا. ويسري العفو على الأشخاص الذين يحضرون الفعالية مباشرة، بل ومن يتابعونها عن بعد عبر الإذاعة أو التلفزيون.

وشددت السلطات إجراءات الأمن حول الفاتيكان وتمركزت سيارات جيب تابعة للجيش عند الشوارع الرئيسية وخضع السائحون والزوار لعمليات تفتيش للحقائب ومروا من بوابات الكشف عن المعادن.

كانت شرطة جنوب إيطاليا قد ألقت القبض على صومالي يشتبه في انتمائه إلى تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن هدّد بتفجير كنائس في إيطاليا من ضمنها كنيسة القديس بطرس.

Thumbnail

ومساء الاثنين، قاد البابا فرنسيس قداسا شارك فيه ما يقرب من عشرة آلاف كاثوليكي في ليلة عيد الميلاد، وحثّ أبناء العالم المتقدّم على السعي إلى نمط حياة أكثر بساطة وأقل مادية، كما شجب الفجوة المتسعة بين الأغنياء والفقراء. وفي العظة التي ألقاها في القداس، قال البابا إن مولد يسوع المسيح فقيرا في مذود يجب أن يعكس المعنى الحقيقي للحياة وبخاصة لمن غلبهم “الجشع والنهم”. ومضى قائلا “فلنسأل أنفسنا: هل أنا محتاج حقا لكل هذه الأشياء المادية والوصفات المعقدة للعيش؟ هل يمكنني أن أحيا دون كل هذه الإضافات غير اللازمة وأن أعيش حياة تتسم بقدر أكبر من البساطة؟”.

وقال “في يومنا هذا، أصبح معنى الحياة لكثير من الناس يتمثّل في الاستحواذ.. في الإفراط في امتلاك الأشياء المادية. الجشع النهِم يميز كل التاريخ البشري، حتى اليوم نلمس المفارقة الواضحة حين نرى قلة قليلة تتناول عشاء فاخرا في حين أن كثيرين جدا لا يجدون كسرة خبز يقتاتون عليها”.

ودفاع البابا فرنسيس عن الفقراء سمة بارزة خلال فترة باباويته. وقال الفاتيكان، السبت، إنه أعطى من يفتقرون للمأوى في روما هدية عيد الميلاد متمثلة في مركز طبي جديد في ساحة القديس بطرس يمكنهم أن يتلقوا فيه مساعدة طبية مجانية.

وفي أواخر العام الماضي، قدّرت جماعة كاريتاس الكاثوليكية الخيرية عدد من هم بلا مأوى في روما بأكثر من 16 ألفا وقالت إن عددهم تزايد بوضوح قرب الفاتيكان في السنوات الأخيرة، وبخاصة في ساعات الليل حين يتجمّعون في الأروقة للنوم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

رأي

الرياضة

الأرصاد الجوية

Météo Kenitra © meteocity.com

قناتنا باليوتوب

Flickr